كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢
[ (مسألة ١٠١): إذا اختلف تقليد الميت والوارث في اعتبار البلدية أو الميقاتية فالمدار على تقليد الميت، وإذا علم ان الميت لم يكن مقلدا في هذه المسألة فهل المدار على تقليد الوارث أو الوصي أو العمل على طبق فتوى المجتهد الذي كان يجب ] ابتداء الحج من البلد أو الميقات وانما الوارد في النصوص وجوب الحج عن الميت ولزوم تفريع ذمته من غير تعرض لمبدء الحج. نعم ورد ذكر البلد في النص في باب الوصية بالحج وذكرنا هناك ان النص غير معتبر، فالمتبع في باب الوصية وهو الرجوع إلى القاعدة ومقتضاها هو العمل على طبق ظهور الوصية ان كان لها ظهور وإلا فيكتفي بالميقاتي ويجوز له الاحجاج من البلد أيضا لدخوله تحت مطلق الخيرات والمبرات. وأما في مورد حجة الاسلام فان تم ما ذكره ابن ادريس من وجوب صرف المال من البلد إذا كان حيا وكذا بعد الموت لان الساقط هو الحج عن بدنه ويبقى الوجوب في ماله فحينئذ يجب الحج من البلد ولكن قد عرفت ان كلامه غير تام لان وجوب صرف المال من البلد وجوب مقدمي غيري لا نفسي فلا دليل على وجوب البلدية عن الميت. وأما الحج النذري فان قلنا بعدم خروجه من الاصل وانما يخرج من الثلث فلا كلام لان صرف ثلثه في الحج البلدي لا محذور فيه اصلا لبقاء الثلث على ملك الميت ويصرف في جهاته مما يترتب الثواب عليه اكثر، وان قلنا بانه يخرج من الاصل فيجرى فيه كلام ابن ادريس مع الاشكال عليه.