كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤
وآله وسلم) وزمن الائمة (عليهم السلام). وروايات الجب [١] وان كانت ضعيفة السند ولم ترو من طرقنا ولكن لا حاجة إليها فان الحكم بعدم وجوب القضاء على الكفار إذا اسلم متسالم عليه ولا ينبغي الريب فيه اصلا. وقد يشكل في الحكم بعدم الوجوب في خصوص الحج لان الحج غير موقت بوقت ليتصور فيه القضاء. والحكم بعدم وجوب القضاء انما يصح في العبادات الموقتة، والحج غير موقت بوقت خاص، فيجب عليه الحج حيث تمكن، نظير ما لو اسلم الكافر في اثناء الوقت فانه يجب عليه الصلاة حسب ما يتمكن، ولا يجرى فيه حديث الجب. وفيه: ان الحج وان لم يكن مقيدا بسنة خاصة ولم يكن موقتا على نحو الواجبات الموقتة ولا يجري فيه القضاء على نحو الواجبات الموقتة إلا ان موضوعه الاستطاعة وإذا زالت الاستطاعة زال الوجوب لعدم فعلية الحكم بعدم فعلية موضوعه، وانما التزمنا بوجوب الحج متسكعا وبعد زوال الاستطاعة على من استقر عليه الحج واهمل حتى زالت الاستطاعة للنصوص الخاصة وهي: اخبار التسويف [٢]. وإلا لو كنا نحن ومقتضى القاعدة الاولية لقلنا بعدم وجوب الحج متسكعا على من اهمل وزالت استطاعته لولا الحكم بزوال موضوعه، فالوجوب الثابت بعد زوال الاستطاعة لم يكن بالوجوب الاول وانما هو وجوب اخر ثبت بدليل آخر، وحاله حال الصلاة والصيام في كون الوجوب الثاني بدليل اخر وبأمر جديد، وهذه النصوص لا تشمل المقام لعدم شمول التسويف والاهمال له.
[١] مسند احمد ج ٤ ص ١٩٩.
[٢] الوسائل باب ٦ من أبواب وجوب الحج.