كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤
وكذلك العكس، للاصل، وعدم الدليل على ذلك فان الناس مسلطون على اموالهم. وأما الاخذ من مال احدهما، فالولد لا يجوز له الاخذ من مال والده شيئا، للاطلاقات الدالة على عدم جواز التصرف في مال احد إلا باذنه [١] وللنصوص الخاصة، كصحيحة محمد بن مسلم (ان الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا باذنه). وصحيحة سعيد بن يسار: وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلا باذنه) [٢]. انما الكلام: في جواز اخذ الوالد من مال ولده للحج، أو وجوب ذلك كما حكي عن الشيخ - ره - بل نسبه إلى اصحابنا قال: - ره - (روى اصحابنا إذا كان له ولد له مال وجب عليه ان يأخذ من مال ولده قدر ما يحج به ويجب عليه اعطائه) واستدل الشيخ في الخلاف [٣] على ما ذهب إليه. اولا: بالاخبار المروية في هذا المعنى. قال: وذكرنا في الكتاب الكبير أي التهذيب وليس في الاخبار ما يخالفها، وثانيا: (بقوله صلى الله عليه واله) (انت ومالك لابيك) فإذا كان مال الابن مال الاب فقد وجد الاستطاعة فوجب عليه الحج. اقول: ليس في كتاب التهذيب من الاخبار الدالة على ما ذهب إليه - قده - إلا صحيحة سعيد بن يسار والمقدار الموجود منها لا يدل على مذهب الشيخ لان المذكور فيها الولد الصغير، ومن المعلوم
[١] الوسائل: باب ٣ الانفال، ح ٦.
[٢] الوسائل: باب ٧٨ ما يكتسب به، ح ١ و ٤.
[٣] الخلاف: ج ١ كتاب الحج مسألة ٨.