كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٧
وربما يقال: بقيام طريق معتبر على امكان الامتثال في آخر الوقت وهو استصحاب حياته أو قدرته إلى آخر الوقت فلا يكون عاصيا إذا مات لقيام الطريق في المقام واستناد التأخير إلى العذر. وفيه لو صح ذلك لصح اجراء الاستصحاب حتى مع الظن بالموت فلا وجه لتقييد جواز التأخير بظن الموت. على ان الاستصحاب مثبت لان الواجب على المكلف حسب حكم العقل كما عرفت هو احراز الخروج عن عهد ة التكليف والاستصحاب لا يحقق الا متثال واحرازه فيما بعد بل هو لازم عقلي لبقاء الحياة والقدرة والحاصل: لا يجوز له التأخير مع الشك بل ولا مع الظن بالاتيان وانما يجوز له التأخير عند قيام طريق معتبر على امكان الاتيان كالبينة والاطمينان ونحو ذلك من الطريق المعتبرة والجامع حصول المؤمن له. وأما ثبوت القضاء فقد ذكر في المتن انه إذا قيد المنذور بسنة معينة لم يجز له التأخير فلو اخر عصى وعليه القضاء والكفارة، وإذا مات وجب قضائه عنه، كما انه في صورة الاطلاق إذا مات وجب القضاء عنه. اقول: اما ثبوت الكفارة فلا ريب فيه لثبوتها عند المخالفة والحنث، واما ثبوت القضاء على نفسه أو على وليه بعد موته فيما إذا كان المنذور مقيدا بزمان خاص أو مطلقا ففيه كلام. نعم وجوب القضاء على نفسه فيما إذا كان المنذور صوم يوم معين منصوص بالخصوص [١] انما الكلام في غير الصوم كنذر الحج أو نذر صلاة الليل وغير ذلك من العبادات فهل يجب عليه القضاء لو ترك المنذور الموقت ام فيه تفصيل بحسب الموارد، اختار المصنف - ره - وجوب القضاء على نفسه وعلى وليه بعد موته. وهل الواجب القضاء
[١] الوسائل: باب ١٠ أبواب النذر ح ١.