كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٩
الحج وان زالت الاستطاعة بعد ذلك، لانه كان مأمورا بالخروج معهم. وفيه: ان هذا حكم ظاهري لا واقعي وانما تخيل ثبوت الوجوب عليه واما في الواقع فالوجوب غير ثابت فلا موجب للاستقرار ولذا لو علم بالمرض أو سرقة امواله ونفقته بعد خروج الرفقة لا يجب الخروج معهم بل ينكشف عدم الاستطاعة من الاول، نعم مع الجهل بزوال الاستطاعة وحدوث المرض ونحوه يكون الاهمال منه تجريا وإلا ففي واقع الامر لا وجوب عليه. وذهب جماعة: إلى ان الاستقرار يتحقق ببقاء الاستطاعة إلى زمان يمكن فيه الاحرام ودخول الحرم فلو زالت الاستطاعة بعد مضي هذا الزمان يستقر عليه الحج. وفيه: انه لا نعرف لذلك وجها، فان العبرة باعمال الحج وافعاله لا بالاحرام ودخول الحرم، ولذا لو علم بالموت بعد ذلك لا يجب عليه الخروج بل لا يصح منه الاحرام فانه لو علم بالموت قبل الطواف والسعي وقبل الاشتغال بالاعمال أو قبل ان ينتهي من عمله لا يصح منه الاحرام فان الاحرام حينئذ لا ينعقد للعمل الناقص. نعم لو مات اتفاقا بعد الاحرام ودخول الحرم يجزي عن الحج للنص وهذا حكم تعبدي ثبت في مورده بدليل خاص. وذهب اخرون: إلى انه يستقر عليه الحج بعد مضي زمان يمكن فيه الاتيان بالاركان جامعا للشرائط. وإذا زالت الاستطاعة بعد مضي هذا الزمان يستقر عليه الوجوب ويقضى عنه من تركته إذا مات، أو يجب عليه متسكعا، فيكفي بقائها إلى مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطواف وسعيه. وفيه: ان الشرائط معتبرة في جميع اعمال الحج وافعاله ولا تختص