كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٢
الامر الثامن: هل تكفي الاستنابة من الميقات أو تلزم من البلد وجهان؟ اظهرهما الكفاية، لان المذكور في صحيح معاوية بن عمار، والحلبي وابن سنان (ان يجهز رجلا ليحج عنه وان يحج عنه من ماله) ولم يؤخذ الا بتداء من مكان خاص، أو من بلده، فلو اعد مالا وجهز رجلا ليحج عنه من أي مكان كان صدق انه جهز رجلا للحج عنه. وبالجملة المستفاد من النصوص الاحجاج وارسال شخص للحج عنه ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بالنسبة إلى الاماكن. نعم في صحيح ابن مسلم ورد قوله: (ليبعثه مكانه). وربما يقال: ظاهر البعث هو الارسال من مكانه ولكن قد عرفت ان هذه الصحيحة اجنبية عن المقام لا ختصاصها بالحج الارادي التطوعي مع ان البعث لا يختص ببلد خاص ويصدق البعث بالارسال من أي بلد شاء، فلو كان من اهالي النجف الاشرف - مثلا - وارسل شخصا من البصرة أو المدينة المنورة للحج عنه يصدق انه بعث رجلا للحج عنه مكانه. الامر التاسع: هل يختص وجوب الاستنابة بحج الاسلام أو يعم الحج النذرى والافسادي؟. اما الحج الافسادي فان قلنا: بان الحج الاول الفاسد ليس بحج الاسلام وان وجب اتمامه تعبدا وحج الاسلام انما هو ما يحجه في القابل فحينئذ لا ريب في وجوب الاستنابة لانه هو حج الاسلام بعينه وقد استقر عليه في ذمته، فيجري فيه الحكم بوجوب الاستنابة. وان كان حج الاسلام هو الاول والحج الثاني من باب العقوبة، والكفارة، فحينئذ لا بأس بهذا البحث. وقد استشكل المصنف - ره - في المقام ولكن في المسألة الحادية