كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦
هو الدين الحال المطالب به وأما غير الحال أو غير المطالب به فغير مانع لتحقق الاستطاعة المقتضية للوجوب. وفيه: انه لو تم هذا التفصيل فلابد من التعميم للحال الذي لم يأذن له الدائن بالتأخير وان لم يكن مطالبا، لان العبرة بوجوب الاداء وهو غير متوقف على المطالبة، بل لو حل الدين ولم يأذن الدائن بالتأخير وجب الاداء وان لم يطالب، فالمانع هو وجوب الاداء ولا يختص ذلك بالحال المطالب به بل يشمل ما حل ولم يأذن له الدائن بالتأخير وان لم يطالب. ومنهم من ذهب إلى أن الدين يمنع عن وجوب الحج إلا المؤجل الذي وسع وقته للحج والعود واختاره كاشف اللثام. ولو تم ما ذكره لكان عليه أن يزيد قيدا آخرا وهو الحال الذي أذن له بالتأخير لعدم الفرق بينه وبين الموسع فلا يختص عدم المنع بالمؤجل الذي وسع وقته. وذهب صاحب المستند: إلى التخيير في بعض الصور وتقديم الحج في بعضها الآخر. وحاصل ما ذكره: ان كلا من اداء الدين والحج واجب وهو مطالب بامتثال الامرين، لانهما واجبان في عرض واحد وحيث لا يتمكن من الجمع بينهما يقع التزاحم بين الامرين فلا بد من إعمال قواعد باب التزاحم، هذا إذا كان الدين حالا مطالبا، وأما إذا كان مؤجلا فلا تزاحم في البين أصلا، ويجب الحج بلا إشكال سواء كان واثقا بالاداء بعد الحج أم لا، لان وجوب الحج فعلي ولا يزاحمه واجب آخر، وانما يتحقق التزاحم فيما إذا كان الدين حالا واللازم حنيئذ بعد عدم الترجيح التخيير بينهما في صورة المطالبة أو التأجيل مع عدم سعة الاجل الذهاب والعود. وأما في صورة الحلول مع الرضا بالتأخير أو التأجيل مع سعة الاجل للحج والعود يقدم الحج