كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٢
[ ومقتضى القاعدة الصحة وان كان عاصيا في ترك ما وجب عليه كما في مسألة الصلاة مع فورية وجوب ازالة النجاسة عن المسجد إذ لا وجه للبطلان إلا دعوى ان الامر بالشئ نهي عن ضده وهي محل منع، وعلى تقديره لا يقتضي البطلان لانه نهي تبعي، ودعوى انه يكفي في عدم الصحة عدم الامر مدفوعة بكفاية المحبوبية في حد نفسه في الصحة - كما في مسألة ترك الاهم والاتيان بغير الاهم من الواجبين المتزاحمين - أو دعوى ان الزمان مختص بحجتة عن نفسه فلا يقبل لغيره وهي أيضا مدفوعة بالمنع إذ مجرد الفورية لا يوجب الاختصاص ] صلب المال واصله ونحو ذلك انما هو وجوب الاحجاج عنه إذا كان له مال واما إذا لم يكن له مال يفي للحج فلا يدل شئ من هذه النصوص على وجوب الحج عنه وما ورد في صحيح ضريس من قضاء الولي له محمول على ما إذا كان له مال بقرينة ساير الروايا ت مضافا إلى ان موردها من خرج حاجا حجة الاسلام وكان مستطيعا ومات في الطريق وفصل (عليه السلام) بين من مات في الحرم فقد اجزئت عنه حجة الاسلام وبين من مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الاسلام [١] فالامر بقضاء الولى عنه انما هو فيما إذا كان المنوب عنه ممن وجب عليه حجة الاسلام ولا اطلاق له يشمل من مات مفلسا لامال له.
[١] الوسائل باب ٢٦ من أبواب وجوب الحج ح ١.