كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤
وما اعطاه من الزكوة غير قابل للرجوع لان ما كان لله لا يرجع كما في النص (١ *) فمرجع هذا الشرط إلى الالتزام المقارن للاعطاء وهو غير واجب الوفاء به ولا يصدق عليه عرض الحج وبذله. ولو تنزلنا عن جميع ذلك: وفرضنا امكان التعليق في المقام لكن ليس لمن عليه الزكاة أو الخمس هذا الاشتراط لعدم الولاية له على ذلك، وانما الثابت في حقه لزوم الاعطاء وابراء ذمته من الدين بادائه إلى مستحقه، نعم له حق التطبيق في الاداء إلى مستحقه، وله ان يختار خصوص الفقير الفلاني أو السيد الفلاني ولم تثبت له الولاية بأزيد من ذلك. لو صح ذلك لجاز له ان يشترط على المستحق امورا اخر فيعطى خمسه، أو زكوته للمستحق ويشترط عليه خياطة ثوبه وزيارة الحسين (عليه السلام) أو يصلي أو يصوم عن والده ونحو ذلك وهذا ضروري البطلان. هذا تمام الكلام في اعطاء الزكوة من باب الفقر. المقام الثاني: إعطاء الزكوة له من سهم سبيل الله للحج. لا ينبغي الشك في انه إذا اعطى الزكاة لشخص غير مستطيع من سهم سبيل الله ليحج بها وقلنا بجواز ذلك مطلقا أو في خصوص ما كانت فيه مصلحة عامة على الكلام المتقدم في بحث الزكاة وجب على المعطى له قبولها وصرفها في الحج لانه يكون بذلك مستطيعا ولكن تقدم الاشكال في جواز صرفها في غير ما كانت فيه مصلحة عامة فراجع. (١ *) الوسائل: باب ٣ الهبات ح ١ و ٢ وباب ٦ الهبات ح ٣.