كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢
[ الاحرام ودخول الحرم. وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة فلو اهمل استقر عليه وان فقدت بعد ذلك لانه كان مأمورا بالخروج معهم. والاقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية، والبدنية، والسربية، واما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقائها إلى آخر الاعمال وذلك لان فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعا، وان وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهريا. ولذا لو علم من الاول ان الشرائط لا تبقى إلى الاخر لم يجب عليه نعم لو فرض تحقق الموت بعد تمام الاعمال كفى بقاء تلك الشرائط إلى آخر الاعمال لعدم الحاجة حينئذ إلى نفقة العود والرجوع إلى كفاية وتخلية السرب ونحوها. ولو علم من الاول بانه يموت بعد ذلك فان كان قبل تمام الاعمال لم يجب عليه الشي وان كان بعده وجب عليه هذا إذا لم يكن فقد الشرائط مستندا إلى ترك المشي وإلا استقر عليه كما إذا علم انه لو مشى إلى الحج لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله مثلا فانه حينئذ يستقر عليه الوجوب لانه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه [١]. ]
[١] جميع ما تقدم انما هو فيما إذا كان فقدان الشرائط بنفسه