كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٣
في عدم انعقاده إذا كان متعلقه منافيا لحق هولاء لكونه مرجو حافلا حاجة في الحاق النذر باليمين إلى دليل خاص حتى يقال بعدم الدليل، بل نفس الادلة الاولية الدالة على وجوب الوفاء بالنذر كافية في عدم انعقاده إذا كان منافيا لحق الوالد لانها تدل على لزوم الرجحان في متعلق النذر فالبحث عن لحوق النذر باليمين وعدمه ساقط على مسلكه (ره) نعم انما يتم هذا البحث على ما اخترناه من توقف انعقاد اليمين مطلقا على الاذن أو ان لهم الحل سواء كان متعلقه منافيا لحقهم ام لا. والظاهر: عدم اللحوق من هذه الجهة باليمين لان مقتضى الاطلاقات الدالة على الوفاء بالنذر انعقاد النذر ولزوم الوفاء به وعدم توقفه على الاذن وانما خرجنا عن ذلك في خصوص اليمين لدليل خاص وهو مفقود في النذر. نعم قد اطلق في عدة من الروايات اليمين [١] على النذر ولكن قد ذكرنا غير مرة ان الاطلاق اعم من الحقيقة والمتفاهم عرفا تغاير اليمين والنذر وثبوت الحكم في الاهم يحتاج إلى الدليل ومجرد الاطلاق في بعض الموارد لا اثر له. نعم للوالد حل نذره لان متعلق النذر يعتبر فيه الرجحان حتى بقاءا إذا نهاه الاب عن اتيان المتعلق يصبح مرجوحا فينحل، فيختلف اليمين عن النذر من ان اليمين يتوقف على الاذن، وأما النذر فلا وانما للوالد حله والحاصل نذر الوالد لا ينعقد مع نهي والده كما ينحل بنهيه عنه بعد النذر. وتفصيل الكلام يقتضى البحث في موارد ثلاثة: الاول: نذر الولد وقد عرفت انه غير ملحق باليمين وينعقد ولو
[١] الوسائل: باب ٨ و ١٧ من ابواب النذر.