كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٦
[ والاحوط تقديم الحج. وفي حج التمتع الاقوى السقوط وصرفها في الدين وغيره. وربما يحتمل فيه ايضا التخيير أو ترجيح الحج لاهميته أو العمرة لتقدمها. لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتع عملا واحدا وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام (مسألة ٨٤): لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استئجار الحج إذا كان مصرفه مستغرقا لها بل مطلقا على الاحوط إلا إذا كانت واسعة جدا فلهم التصرف في بعضها حينئذ مع البناء على اخراج الحج من بعضها الاخر كما في الدين فحاله حال الدين [١]. ] فالاقرب فالاقرب ولا شك ان الحج وحده اقرب إلى نية الموصي. ومحل كلامنا غير الوصية وهو ما إذا دار الامر بين صرف المال في الحج وبين ايصاله إلى الورثة والتعدي من مورد النص إلى المقام يحتاج إلى الدليل. وقد عرفت ان مقتضى القاعدة بعد تعذر الاتيان بالعمل هو سقوط الوجوب وانتقال المال إلى الورثة أو إلى وصية اخرى لو كانت.
[١] يقع الكلام في صورتين: الاولى: ما إذا كان مصرف الحج مستغرقا للتركة كالدين المستغرق. الثانية: ما إذا كانت التركة ازيد من الدين أو من مصرف الحج. اما الصورة الاولى: فلا يجوز للورثة التصرف في المال المتروك لعدم انتقال المال إلى الورثة لان المستفاد من الآية المباركة والنصوص تأخر مرتبة الارث عن الدين وقد حقق في محله ان المال ينتقل إلى