كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٤
هذا كله مع قطع النظر عن رواية عنبسة [١] واما بالنظر إليها فالقول الثني هو الاقوى لظهور الرواية في الاستحباب، وعدم وجوب السياق لقوله: (اني احب ان كنت مؤسرا ان تذبح بقرة) والرواية معتبرة، لان الشيخ رواها في كتاب النذر بطريق صحيح وعنبسة ثقة لكونه من رجال كامل الزيارات، فلابد من حمل الصحيحين على الاستحباب لصراحة الرواية في الاستحباب وجواز الترك. ثم انه لا فرق في ذلك بين عروض العجز عن المشي في الاثناء أو حدوثه من الاول، ومن غير فرق بين ان يكون العجز قبل الدخول في الاحرام أو بعده، ومن غير فرق بين كون النذر مطلقا أو مقيدا بسنة معينة وكان اليأس حاصلا بالفعل، لاطلاق النصوص. وأما إذا لم يكن مأيوسا فسيأتي الكلام فيه عن قريب (ان شاء الله تعالى). فالمتحصل من روايات المقام، امران. احدهما: ما إذا كان متمكنا من المشي ثم طرء العجز عنه في الاثناء أو حدث مانع آخر، فانه ينعقد نذره وينتقل الامر إلى البدل وهو الحج راكبا، وهذا هو القدر المتيقن من الروايات. ثانيهما: من يرجو التمكن من المشي ويتوقع المكنة منه فمشى ثم انكشف الخلاف وظهر انه كان عاجزا من الاول، فان القاعدة تقتضي بطلان النذر، لان العبرة في انعقاده بالواقع وبالقدرة في ظرف العمل، فإذا ظهر العجز في وقت العمل ينكشف بطلانه من الاول ولكن مقتضى اطلاق الروايات عدم البطلان وانتقال الواجب إلى البدل وهو الحج راكبا، فلا موجب لاختصاص الروايات بالاول، لاسيما
[١] الوسائل: باب ٨ كتاب النذر ح: ٥.