كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤١
[ مع الاغماض من رجحان المشي لكفاية رجحان أصل الحج في الانعقاد، إذ لا يلزم أن يكون المتعلق راجحا بجميع قيوده وأوصافه، فما عن بعضهم من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له، وأضعف منه دعوى الانعقاد في أصل الحج لا في صفة المشي فيجب مطلقا، لان المفروض نذر المقيد فلا معنى لبقائه مع عدم صحة قيده. ] الاول: إذا نذر المشي في الحج الواجب أو المستحب إنعقد، لان المشي في الحج محبوب وراجح في نفسه لجملة من الاخبار [١]. وقد حج الحسن (عليه السلام) ماشيا مرارا وتساق معه الرحال والمحامل، وإن كان الركوب في بعض الموارد أفضل من جهات آخر فان المعتبر في النذر أن يكون متعلقه راجحا في نفسه وإن كان غيره أفضل وأرجح منه، فان أرجحية غيره لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حد نفسه. الثاني: أن ينذر الحج ماشيا مطلقا، فانه ينعقد أيضا ولو فرضنا إن المشي في الحج غير راجح أصلا، لان متعلق النذر ليس هو المشي ليلاحظ رجحانه، وإنما المتعلق حصة خاصة من الحج وهي راجحة في نفسها وإن كان وجود غيرها أرجح، نظير ما إذا نذر أن يصلي ركعتين في غرفته فانه ينعقد، وإن كان إتيان الصلاة في الغرفة من حيث هو لا رجحان فيه أصلا، إلا أنه لاريب في أن إيقاع الصلاة في أي مكان راجح في نفسه وإن كان إتيانها في المسجد أو الحرم أفضل،
[١] الوسائل: باب ٣٢ وجوب الحج.