كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٩
والثانى وهو ما لو فرض انه لاحق للغير عليه وانما اعتبر الشارع رضاه وهذا مجرد حكم شرعي ثابت في البين وخارج عن الفضولية رأسا كتوقف تزويج بنت الاخ أو الاخت على رضا العمة أو الخالة. فان المعتبر رضاهما من دون فرق بين الاذن السابق أو اللاحق. والمقام من قبيل ذلك لان الحلف يتعلق بفعل نفسه وانما اعتبر فيه رضا الوالد ولافرق في حصوله قبل اليمين، أو بعده. ويدل على الاكتفاء بذلك مضافا إلى ما تقدم: مادل على تزويج العبد وانه إذا اجاز السيد صح معللا بانه لم يعص الله وانما عصى سيده فان المستفاد من ذلك ان كل مورد اعتبر فيه رضا احد وكان للعقد في نفسه سائغا يرتفع المنع بحصول رضاه وله الحق في امضاء ذلك حسب الحكم الشرعي فإذا رضي بذلك واجاز صح سواء تقدم رضاه، أو تأخر وليس ذلك كمعصية الله اصالة في انه معنى للحوق رضاالله تعالى ومقتضى التعليل تعميم الحكم في جميع الموارد المشابهة. ثم ذكر المصنف (ره) ان جواز الحل أو التوقف على الاذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقا، بل انما هو فيما كان المتعلق منافيا لحق الوالد أو الزوج ومزاحما له وأما لم يكن مزاحما لحقه فلا كما إذا حلف الولد ان يقرأ كل يوم جزءا من القرآن أو نحو ذلك واستشهد باستثناء جماعة الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح، وحكموا بالانعقاد فيهما. ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء، فيعلم من ذلك ان الحكم بالتوقف على الاذن انما هو في مورد المزاحمة والمنافاة ولذا لا عبرة بذلك في مورد فعل الواجب وترك الحرام. وفيه مالا يخفي: إذ لو كان الحكم بالتوقف مختصا بموارد المزاحمة لاستثنوا موارد كثيرة مما لم تكن منافية لحق الوالد والسيد كما لو حلف