كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦
[ نعم لو احتمل كفايتها للحج بعد ذلك أو وجود متبرع يدفع التتمة لمصرف الحج وجب ابقائها (١). ] الوصية لا الموصى به والمال باق على ملك الميت فان امكن الايصال إليه بصرفه في الجهات المعينة أو القريبة إلى غرضه فهو وإلا يعامل معه معاملة مجهول المالك. وأما ما ذكره المصنف وغيره من صرف المال في التصدق ابتداءا بمجرد تعذر الحج للخبر المتقدم فهو لا ينطبق عليه الخبر المذكور لان المستفاد منه الحج من مكة الذي هو اقل مصرفا من حج التمتع وان لم يتمكن من ذلك فيتصدق به (٢) لعل وجهه رجوع ذلك إلى الشك في القدرة ولا تجرى البراءة في مثل ذلك بل يجرى الاشتغال. ولكن الظاهر ان مرجع الشك في المقام إلى الشك في الحكم الوضعي لا التكليفي حتى يكون مبينا على الشك في القدرة. فان الشك يرجع إلى الشك في انتقال المال إلى الورثة وعدمه للشك في وفاء المال وعدمه فان المال في صورة الوفاء باق على ملك الميت وعلى تقدير عدم الوفاء ينتقل إلى الورثة فلو شك في الوفاء وعدمه في السنة الاتية أو وجود متبرع لا مانع من استصحاب العدم بناءا على جريان الاستصحاب في الامر الاستقبالي وبذلك يتحقق موضوع الانتقال إلى الورثة نعم لو تصرفوا ثم انكشف الخلاف وظهر وفاء المال للحج فيما بعد أو وجد المتبرع يكشف ان الاستصحاب لم يكن مطابقا للواقع ويكون ضامنا لما اتلفه وهذا امر اخر وكلامنا فعلا في جواز التصرف وعدمه ولذا ذكرنا في التعليقة ان الظاهر عدم وجوب الابقاء ولكن لو ظهر الخلاف