كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٩
يأتين بفاحشة مبينة) [١]. ولربما كانت الحكمة في الحكم بعدم الخروج من البيت انها تبقى في البيت لعله يحصل التلائم بين الزوجين فيرجع بها. الثانية: مادل على انها تحج وهي أيضا مطلقة وتعم جميع اقسام الحج وجميع الحالات لصحيحة محمد بن مسلم عن احدهما - ع - (قال: المطلقة تحج في عدتها) [٢] الثالثة: مادل على انه (ان كانت صرورة حجت في عدتها وان كانت حجت فلا تحج حتى تقضى عدتها) كما في خبر منصور بن حازم [٣] والمستفاد منه ان حج الاسلام لا يتوقف على الاذن. الرابعة: مادل على ان المطلقة تحج في عدتها باذن الزوج كما في صحيح معاوية بن عمار (المطلقة تحج في عدتها ان طابت نفس زوجها) [٤]. ولا يخفى ان خبر منصور وان كان ضعيفا سندا للارسال [٥] ولكن التفصيل المذكور فيه يستفاد من ادلة اخرى التي دلت على ان حج الاسلام لا يعتبر فيه اذن الزوج ولا طاعة له عليها فيه وإما الخروج من البيت لغير حج الاسلام فيعتبر فيه الاذن.
[١] الطلاق الآية ١.
[٢] الوسائل باب ٦٠ من أبواب وجوب الحج ح ١.
[٣] الوسائل باب ٦٠ من أبواب وجوب الحج ح ٢.
[٤] الوسائل باب ٢٣ من أبواب العدد ح ٢.
[٥] والعجب عن غير واحد حديث عبروا عن خبر منصور بالصحيح كصاحب الجواهر والحدائق والمستمسك مع ان الخبر مرسل لان أبا عبد الله البرقي يرويها عمن ذكره عن منصور. كما ان من الغريب ان صاحب الحدائق نسب الرواية إلى الفقيه مع انها غير موجودة فيه وإنما رواها الشيخ في التهذيب.