كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤
[ (مسألة ٦): لا فرق فيما ذكر - من عدم وجوب الحج على المملوك وعدم صحته الا باذن مولاه، وعدم اجزائه عن حجة الاسلام الا إذا انعتق قبل المشعر - بين القن، والمدبر والمكاتب، وام الولد، والمبعض (١) إلا إذا هاياه مولاه وكانت نوبته كافية، ] بخلاف الحج فانه مقيد بالقدرة الشرعية. هذا ولكن حققنا في بحث الترتب ان الحج لم يؤخذ فيه القدرة الشرعية، ولم يثبت ذلك بأي دليل، فان المعتبر في الحج الاستطاعة المفسرة في النصوص بالزاد والراحلة وتخلية السرب، والقدرة الشرعية التي ذكروها غير معتبرة في وجوب الحج، فطبعا يتحقق التزاحم بين واجبين فعليين - القضاء، وحجة الاسلام - ولاريب ان الثاني مقدم لكونه اهم، لانه مما بني عليه الاسلام، ومن اركانه، وليس كذلك القضاء. هذا كله مع تسليم فورية القضاء واما على القول بعدم الفورية فالامر اوضح. يختص العبد بالنسبة إلى احكام حجه بامرين: الاول: ان حجه من دون اذن مولاه فاسد وغير جائز. الثاني: انه إذا اذن له مولاه في الحج واتى به حالكونه عبدا، فلا يجزي حجه عن حجة الاسلام إذا انعتق بعد المشعر، وأما إذا ادرك احد الموقفين معتقا، فيجزى عن حجة الاسلام. أما الحكم الاول فيجرى في جميع اقسام العبيد من دون فرق بينها إلا المبعض إذا هاياه مولاه أي قررله المولى مدة، ونوبة ينتفع بها