كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١
انه لا حج ولا عمرة على المملوك، وان الحج لا يصلح منه اصلا، فحاله من هذه الجهة حال الحيوانات، وانما خرجنا عن مورد هذه الروايات في مورد الاذن واستمراره إلى نهاية الاعمال، وأما إذا رجع المولى عن الاذن في الاثناء فتشمله النصوص الدالة على انه لا حج ولا عمرة على المملوك الظاهرة في نفي الحقيقة وانه ليس عليه حج اصلا. ومما ذكرنا يظهر الحال في الفرع الثاني. وهو ما لو باع العبد المأذون بالحج المتلبس بالاحرام، ومنعه المالك الثاني، فان حاله حال المالك الاول في جواز الرجوع، فان تصرفه بدون اذن المالك محرم، وحجه مناف لحق المولى ومناف لاطلاق قوله تعالى: (لا يقدر على شئ) فلا مجال للتمسك بقوله: (لاطاعة لمخلوق) في الخبر المتقدم واما ادلة وجوب الاتمام فهي غير ناظرة إلى الشرائط الاخر وانما تدل على وجوب الاتمام في نفسه، ولذا لو استلزم الاتمام محرما اخر، كالتصرف في ملك احد من دون رضاه، لم يكن لها دلالة على اسقاط هذا الشرط وعدم العبرة به ومع الغض عن جميع ما تقدم فان المقام يدخل في باب المزاحمة ولا بد من مراعات الاهم، ولا ريب ان حرمة التصرف في سلطان احد من دون رضاه اهم من وجوب الاتمام، فجواز الرجوع هو الاظهر وان كان الاحوط عدم جواز الرجوع. الصورة الثانية: ما إذا رجع المولى عن اذنه قبل تلبس العبد بالاحرام، وعلم به العبد، فلا اشكال في عدم جواز احرامه، وفي فساده لفقد الاذن، فانه كما لو تلبس بالاحرام بدون اذن المولى من اول الامر. الصورة الثالثة، ما إذا رجع المولى عن اذنه، ولم يعلم العبد برجوعه فتلبس بالاحرام ثم علم، فهل يصح احرامه ويجب عليه اتمامه