كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٢
[ (مسألة ١٢): لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها، لكن كانت زائدة بحسب القيمة، وأمكن ] الصورة الاولى لصدق الاستطاعة، وعدم الوجوب في الصورة الثانية، لان تحصيل الدار الموقوفة لاجل السكنى فيها من قبيل تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب. ولكن الظاهر: عدم الفرق بين الصورتين، لصدق الاستطاعة في الصورة الثانية أيضا، لان المراد بالاستطاعة كما عرفت غير مرة، وجود ما يحج به عنده وهو حاصل في المقام، والذي يمنع عن صرفه في الحج العسر والحرج، والمفروض ان لا حرج عليه في صرفه في الحج بعد قدرته على تحصيل الدار الموقوفة، كما لو فرضنا انه وحيد لا عائلة له، وليس ذلك من تحصيل الاستطاعة حتى يقال بعدم وجوبه فان المفروض ان عنده ما يحج به بالفعل ويتمكن من ترك البيت والسكنى في المدرسة بدون استلزام مهانة عليه وإنما يحصل امرا آخر يسد حاجته به، ومثله يجرى في سائر الاشياء من الاثاث كالفرش والكتب، فإذا تمكن من تحصيل الكتب الموقوفة بلا حرج، ولم يكن استعمال الوقف له حرجا لم يكن منافيا لشأنه ومهانة عليه، يجب عليه بيع كتبه المملوكة، لصدق الاستطاعة بالزاد والراحلة قيمة، فلا يختص الحكم بالدار. والحاصل تحصيل الاستطاعة وان لم يكن واجبا قطعا، ولكن المقام ليس من باب تحصيل الاستطاعة بل الاستطاعة بالزاد والراحلة قيمة حاصلة بالفعل، فلابد من النظر إلى أن صرفها في الحج يوجب الحرج فلا يجب، وإلا فهو واجب لصدق الاستطاعة.