كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤
[ الاستحباب المؤكد، أو الوجوب على البدل بمعنى انه يجب عليه في عامة وإذا تركه ففي العام الثاني وهكذا. ويمكن حملها على الوجوب الكفائي فانه لا يبعد وجوب الحج كفاية على كل احد في كل عام إذا كان متمكنا بحيث لا تبقى مكة خالية من الحجاج لجملة من الاخبار الدالة على انه لا يجوز تعطيل الكعبة عن الحج. والاخبار الدالة على ان على الامام - كما في بعضها - وعلى الوالي - كما في آخر - ان يجبر الناس على الحج والمقام في مكة وزيارة الرسول صلى الله عليه وآله والمقام عنده وانه ان لم يكن لهم مال انفق عليهم من بيت المال. ] السيرة القطعية المستمرة ولم ينقل الخلاف من احد عدى الصدوق في العلل فانه بعدما نقل خبر محمد بن سنان الدال على وجوب الحج مرة واحدة قال: (جاء هذا الحديث هكذا والذي اعتمده وافتي به ان الحج على اهل الجدة في كل عام فريضة) [١] وما ذكره (قده) شاذ مخالف لما تقدم من الاجماع، والسيرة، بل الضرورة على أنه لو كان واجبا باكثر من مرة واحدة في العمر لظهر وبان، وكيف يخفي وجوبه على المسلمين مع انه من أركان الدين، ومما بني عليه الاسلام. وتدل على عدم وجوبه باكثر من مرة واحدة عدة من الروايات فيها الصحيحة، وغيرها. منها: صحيحة البرقي في حديث (وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون اكثر من ذلك [٢].
[١] الوسائل باب: ٣ من ابواب وجوب الحج حديث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٣ من ابواب وجوب الحج حديث: ١.