كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٠
بالاركان بل هي معتبرة حتى بعد الانتهاء من الاعمال كتخلية السرب فانه معتبرة ذهابا وايابا، ولو علم بعدم تخلية السرب ايابا لا يجب عليه الحج من الاول. ولو اغمضنا عن ذلك كان اللازم بقاء الاستطاعة إلى ما قبل طواف النساء يعني يعتبر في الاستقرار بقاء الاستطاعة إلى مضي زمان من يوم النحر يمكن فيه طواف الحج وسعيه ولا عبرة بطواف النساء لانه ليس من اعمال الحج انما هو عمل مستقل في نفسه يجب الاتيان به ولو تركه عمدا لا يفسد حجه. فلا وجه لما ذكره المشهور من ان الاستقرار يتحقق بمضي زمان يمكن فيه الاتيان بجميع افعال الحج حتى مثل طواف النساء والمبيت في منى مستجمعا للشرائط، وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة لما عرفت من عدم العبرة باعتبار بقاء الاستطاعة بالنسبة إلى غير اعمال الحج كطواف النساء والمبيت في منى فانهما ليسا من اعمال الحج واجزائه وانما هما واجبان مستقلان في انفسهما ومن تركهما حتى عمدا لا يفسد حجه. والصحيح: من الاقوال ما ذكره المصنف - رحمه الله - من ان العبرة ببقاء الاستطاعة إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية والبدنية والسربية، ولذا لو كان عالما بحدوث المرض عند العود وقبل الوصول إلى وطنه ولو بعد انتهاء جميع الاعمال لا يجب عليه الحج من الاول ولا يستقر عليه إذا زالت الاستطاعة قبل امكان الرجوع إلى مقره فان فقد بعض هذه الشروط يكشف عن عدم الوجوب واقعا من اول الامروان وجوب الخروج مع الرفقة كان حكما ظاهريا. نعم بعض الشرائط لا يعتبر بقائه إلى العود إلى وطنه بل يكفي بقائه إلى اخر الاعمال وان زال عند العود، كالعقل فانه معتبر حال العمل ولا يضر بصحة العمل فقده بعده فمن جن بعد العمل تصح