كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨
ذلك بالحرج، فإذا كان فقدان شئ من ذلك موجبا للحرج، لا يجب بيعه وتبديله بالزاد والراحلة، لان دليل نفي الحرج حاكم على جميع الادلة، ويرفع الالزام بالفعل أو الترك فكل شئ إذا كان فقده موجبا لوقوعه في الحرج، لا يجب بيعه وصرفه في الحج لاستلزام التكليف بصرف ذلك في الحج، الحرج والعسر، ومن ذلك الكتب مطلقا دينية كانت أو غيرها ككتب الطب ونحو ذلك مما يحتاج إليه في معاشة بحيث لو باعها بدلها بما يحج به لوقع في الحرج، فلا وجه لاختصاص الاسثناء بالكتب الدينية كما في المتن، ومنه الفرس المعد لركوبه في حوائجه وأغراضه، فان كان بيع الفرس أو فقدانه مستلزما لوقوع الشخص في الحرج والمشقة يسقط وجوب الحج ولا يجب بيعه فلا وجه لما عن كشف اللثام من التفصيل بين ما إذا كان الفرس صالحا لركوبه في طريق الحج فهو من الراحلة وإلا فهو أمر زائد يجب بيعه وتبديله بالزاد والراحلة، لما عرفت ان الميزان هو الحرج، وانه إذا استلزم فقد الفرس حرجا عليه، لعدم امكان استيفاء اغراضه وسد حوائجه به، فلا يجب بيعه سواء كان صالحا للسفر إلى الحج أم لا، كما لا وجه لما عن الشهيد من التوقف والتردد في استثناء ما يضطر إليه من أمتعة المنزل، والسلاح، وآلات الصنايع، لما عرفت من أن مجرد التمكن من الزاد والراحلة وتحصيلهما، لا يجدى في ثبوت الوجوب، بل الميزان مضافا إلى التمكن، والاستطاعة من حيث الزاد والراحلة، عدم استلزام الحرج في بيع ما يحتاج إليه في أمور معاشه ودنياه. ثم لافرق بين استلزام الحرج بالفعل، وبين حصوله في الزمان اللاحق، كثياب الشتاء بالنسبة إلى موسم الصيف، فان تبديل ما يحتاج إليه في الشتاء وان لم يستلزم الحرج بالفعل لكون الزمان