كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٤
[ لشرفه - أو يشترط مطلقا ولو مع عدم الحاجة إليه؟ مقتضى اطلاق الاخبار، والاجماعات المنقولة الثاني. وذهب جماعة من المتأخرين إلى الاول، لجملة من الاخبار المصرحة بالوجوب ان اطاق المشي بعضا أو كلا، بدعوى: أن مقتضى الجمع بينها وبين الاخبار الاول حملها على صورة الحاجة. مع انها منزلة على الغالب بل إنصرافها إليها. والاقوى هو القول الثاني، لاعراض المشهور عن هذه الاخبار، مع كونها بمرأى منهم ومسمع، فاللازم طرحها، أو حملها على بعض المحامل كالحمل على الحج المندوب، وان كان بعيدا عن سياقها، مع انها مفسرة للاستطاعة في الآية الشريفة، وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب بعيد. أو حملها على من استقر عليه حجة الاسلام سابقا، وهو أيضا بعيد، أو نحو ذلك. وكيف كان فالاقوى ما ذكرنا، وان كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالاخبار المزبورة، خصوصا بالنسبة إلى من لا فرق عنه بين المشي والركوب، أو يكون المشي اسهل لانصراف الاخبار الاول عن هذه الصورة. بل لولا الاجماعات المنقولة والشهرة لكان هذا القول في غاية القوة. ]