كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١
[ سواء قلنا: ان القضاء هو حجه، أو انه عقوبة وان حجه هو الاول، هذا إذا افسد حجه ولم ينعتق، واما ان افسده بما ذكر ثم انعتق، فان انعتق قبل المشعر كان حاله حال الحر (١) في وجوب الاتمام والقضاء، والبدنة (٢). ] احكام الجماع ولوازمه، وعقوبة مترتبة على ذلك، فان ذلك نظير ما إذا اذن المولى عبده بالصيام قضاءا فافطر العبد عمدا بعد الزوال، ولا نحتمل ان تكون الكفارة على المولى باعتبار ان المولى اذن له بالصوم وان الاذن بالشئ اذن في لوازمه، فان المولى انما اذن له بالصوم خاصة، لا فيما يوجب الكفارة، بل الكفارة التي تعد عقوبة، على نفس العبد. نعم قد يقال بوجوب تمكين المولى وعدم وجوب اطاعة العبد لمولاه ان منعه عن القضاء لانه لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق إلا انه لايتم ويظهر وجهه مما ذكرناه في المسألة الاولى من هذا الفصل. إذا كان الانعتاق بعد المشعر، فلا ريب في عدم اجزاء حجه عن حجة الاسلام مطلقا سواء قلنا بان الحج الثاني قضاء، أو عقوبة. وان كان الانعتاق قبل المشعر والتزمنا بان حجه هو الاول، والحج الثاني عقوبة لاجل افساده كما صرح بذلك في بعض الروايات المعتبرة فيكون حجه الاول مجزيا عن حجة الاسلام، وانما يجب عليه الحج ثانيا عقوبة، ولذا لو عصى ولم يأت بالقضاء صح حجه واجزء عن حجة الاسلام لاوجه لكون البدنة عليه، بل مقتضى الادلة انها على المولى