كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨
بلا اذن من المولى بطل حجه، ويكون احرامه كلا احرام، مع ان موضوع الصحيحة، العبد المحرم، وهي صريحة الدلالة على ان الكفارة على نفس العبد ولا شئ على مولاه. ومنها: صحيحة حريز (قال: - ع - كلما اصاب العبد وهو محرم في احرامه فهو على السيد إذا اذن له في الاحرام) [١]. ومقتضى الجمع بينها وبين الصحيحة المتقدمة هو التفصيل بين الصيد وغيره لا جل تخصيص الصحيحة الثانية بالصحيحة الاولى فالصحيح هو القول الثالث. تنبيه: ذكر الشيخ صحيحة حريز في الاستبصار [٢] بعين السند المذكور في التهذيب، إلا انه قال: (المملوك كلما اصاب الصيد) بدل (كلما اصاب العبد) فالموضوع العبد إذا صاد لا كل ما اصاب فيقع التعارض بين صحيحة حريز وصحيحة ابن أبي نجران، لان صحيحة ابن أبي نجران دلت على ان العبد إذا اصاب صيدا ليس على مولاه شئ، وصحيحة حريز على نسخة الاستبصار تدل على ان العبد إذا اصاب الصيد فعلى سيده. ولكن لا تصل النوبة إلى التعارض، لان هذه الصحيحة رواها الكليني عن حريز بعين السند مثل ما في التهذيب وكذا الصدوق في الفقيه [٣]. ولا نحتمل ان حريزا روى روايتين احداهما كما في الاستبصار، والاخرى كما في التهذيب، فان الاستبصار ليس كتابا مستقلا، وانما
[١] الوسائل: باب ٥٦ كفارات الصيد ح ١.
[٢] الاستبصار: ج ٢ ص ٢١٦.
[٣] الفقيه: ج ٢ ص ٢٦٤.