كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢
[ نعم لو حج بأذن مولاه صح بلا اشكال، ولكن لا يجزيه عن حجة الاسلام فلو اعتق بعد ذلك اعاده للنصوص، منها: خير مسمع: (لو ان عبدا حج عشر حجج ثم اعتق كانت عليه حجة للاسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ] يقول: ايما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الاسلام) [١] إلا انه لا بد من طرحها لشذوذها، ومخالفتها للرويات المشهورة الكثيرة، أو حملها على حجة الاسلام بالنسبة إلى العبد، فان كل طائفة لها حجة الاسلام، كما تقدم نظير ذلك في حج الصبي، وذلك لا يدل على سقوط حجة الاسلام عنه إذا اعتق وصار حرا، ويدل على ما ذكرنا روايته الثانية - (والعبد إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يعتق) - [٢] فانها تدل على وجوب حجة الاسلام عليه إذا اعتق، مع ان حجة الاسلام اطلقت على حجه حال عبوديته. ثم ان رواية ابان الاولى رواها في التهذيب عن السندي بن محمد عن ابان عن حكم بن حكيم الصيرفي، وتبعه في الوسائل والوافي، ولكن في الاستبصار رواها عن السندي عن ابان بن محمد عن الحكم، والظاهر ان ابان بن محمد لا وجود له اصلا، بل الصحيح ما في التهذيب والوسائل والوافي، فما في الاستبصار غلط جزما. واما الرواية الثانية فقد رواها في الوسائل عن ابان بن الحكم، والصحيح عن ابان عن الحكم، فان ابان بن الحكم لا وجود له في الاخبار وكتب الرجال وابان هو ابن عثمان والحكم هو الصيرفي الثقة.
[١] الوسائل: باب ١٦ وجوب الحج حديث ٧.
[٢] الوسائل: باب ١٦ وجوب الحج حديث ٢.