كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
وكان قصده الندب خطأ منه في التطبيق كما هو الغالب وأما إذا كان قصد امتثال الامر الندبي على وجه التقييد فالظاهر عدم اجزائه عن حجة الاسلام لما تقدم من أن حجة الا سلام مغايرة في الحقيقة مع غيرها فلا بد في سقوط امرها من قصد عنوانها في مقام الامتثال فما لم يقصد عنوانها لا يصدق على ما أتى به في الخارج، انه حجة الاسلام ومع عدم الصدق لا موجب لسقوط أمرها. وعلى الجملة يعتبر في العناوين القصدية التي لا تمتاز إلا بالقصد، قصد عنوان المأمور به، كالقصد إلى خصوص صلاة الظهر، أو العصر، أو القضاء، أو الاداء، أو النافلة، أو الفريضة، فان كان المقصود احدهما وكان الواقع شيئا آخر، لا يقع المأتى به عن شئ منهما، لان الواقع لم يقصد وما هو مقصود لا واقع له، فان المأتى به غير مميز ليقع مصداقا لاحدهما، فالبطلان لا جل عدم القصد، وعدم التمييز، لا لا جل اعتبار قصد الوجه من الوجوب، والندب، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في مبحث الا غسال، في مسألة: من كان عليه غسل الجنابة فاغتسل غسل المس أو بالعكس. وملخص الكلام: ان الواجب على الملكلف قد يكون امرين، فلو اتى من دون قصد احدهما لا يقع شئ منهما، لعدم التمييز والتعيين، فمن كان عليه الاداء والقضاء واتى باربع ركعات مع قصد القربة، ولم يقصد الاداء ولا القضاء لا يقع ما اتى به اداء ولا قضاءا، وقد يكون الواجب الفعلي الواقعي عليه امرا واحدا، ولكنه في مقام الا متثال تخيل انه من هذا القسم، ثم تبين انه من القسم الاخر، فان كان من باب الاشتباه في التطبيق، فهو في الحقيقة قصد الامر الفعلي المتوجه إليه وقصد ماله واقع، ولكن تخيل ان الواقع هو