كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩
[ (مسألة ٩): إذا حج باعتقاد انه غير بالغ ندبا فبان بعد الحج انه بالغا، فهل يجزي عن حجة الاسلام أو لا، وجهان، اوجهها الاول، وكذا إذا حج الرجل - باعتقاد عدم الاستطاعة - بنية الندب ثم ظهر كونه مستطيعا حين الحج [١]. ] المسألة أن يذكروا ما لو بلغ بعد الاحرام وقبل الشروع في الاعمال، وانه هل يتم ذلك ندبا، أو حين البلوغ ينقلب إلى حجة الاسلام، فيعدل إليها، أو يستأنف ويحرم ثانيا من الميقات، وانما تعرضوا لحدوث الا ستطاعة بعد الاحرام مع ان المسألتين من باب واحد. وكيف كان: فالاكتفاء بالاحرام الاول بدعوى انقلاب حجة الاسلام لا دليل عليه. وأما اتمامه ندبا فلا وجه له، إلا ما قيل: من أن المحرم ليس له ان يحرم ثانيا، وهذا واضح الدفع، فان الاحرام الاول ينشكف فساده بالبلوغ المتأخر، والاستطاعة الطارئة، ولذا لو علم حال الاحرام بانه يبلغ بعد يومين مثلا، أو يستطيع بعدهما، ليس له أن يحرم وهو صبي، فلا بد من إعادة الاحرام ويرجع إلى الميقات ويحرم احرام حجة الاسلام، وهكذا لو دخل في افعال العمرة واتمها ثم بلغ، فانه يجب عليه الرجوع إلى الميقات واتيان العمرة ثانيا إذا وسع الوقت، فان البلوغ، أو الا ستطاعة يكشف عن بطلان ما أتى به من الاحرام أو العمرة، فيشمله عمومات وجوب الحج من الآية والرواية.
[١] هذا انما يتم فيما إذا قصد الآتي بالحج امتثال الامر الفعلي