كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٩
[ أو الاعادة ماشيا، والقول بالاعادة والمشي في موضع الركوب ضعيف لا وجه له. ] القصاء والكفارة على ما تقدم، واما إذا كان النذر مطلقا من حيث الزمان فيجب عليه الاتيان ماشيا في السنين الآتية، ولا يكتفي بما اتي به ملفقا من المشي والر كوب. وربما قيل: بانه يقضي ويمشي مواضع الركوب فيحصل المشي في سفره إلى الحج بالتلفيق بين السنة الماضية واللاحقة، فلا يجب عليه المشي في تمام سفره في الحج الثاني. وفيه ما لا يخفي: لعدم صدق الحج ماشيا على الملفق. ثم ان هنا رواية معتبرة: وهي رواية ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن - ع - (قال: سأله عباد بن عبد الله البصري عن رجل جعل لله عليه نذرا على نفسه المشي إلى بيت الله الحرام فمشى نصف الطريق أو اقل أو اكثر، فقال: ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدق به) [١]. وربما يستفاد منها عدم وجوب الامام إذا مشى بعض الطريق، ويتصدق بنفقة الحج من ذلك المواضع. واجيب عن ذلك: بان الرواية مهجورة لا مجال للعمل بها، وقد ذكرنا مرارا وكرارا ان العبرة باعتبار الرواية ولا يضر هجرها والرواية معتبرة ورجال السند كلهم ثقات حتى عبد الرحمان بن حماد فانه من رجال كامل الزيارات. والصحيح ان يقال: ان الرواية لا تدل على ما قيل من عدم
[١] الوسائل: باب ٢١ من أبواب النذر ح: ٢.