كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٠
[ (مسألة ٢٦): إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب إنعقد مطلقا حتى في مورد يكون الركوب أفضل، لان المشي في حد نفسه أفضل من الركوب بمقتضى جملة من الاخبار، وإن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات فان أرجحيته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حد نفسه، [١] وكذا ينعقد لو نذر الحج ماشيا مطلقا ولو ] حتى يقال بأن الشك في إطلاقه وتقييده، بل التكليف تعلق بالجامع المردد بين اطعام العشرة والجامع بين إطعام الستين وعدليه فالشك في المقام بين المتباينين. نعم بحسب الخارج تكون العشرة في ضمن الستين وإلا فهما في الحقيقة متباينان، والعبرة في الملاك الذي لاجله تجرى البرائة، إنما هي بملاحظة نفس التكليف ومتعلقه، لا بملاحظة التطبيق الخارجي. ثم إن الاحتياط الذي ذكره باطعام ستين إنما يصح بالنسبة إلى نفس المكلف، وأما إذا كان الاطعام عن الميت وخروجه من تركته فكيف يمكن الاحتياط باعطاء الاكثر.؟ ولا موجب لالزام الوارث بشئ زائد على دين الميت، بل يجب حينئذ الرجوع إلى القرعة، لان العلم الاجمالي قد تعلق بثبوت دين علي الميت مردد بين متباينين ولا وجه للتصرف الزائد في ملك الميت. وقد مر نظير هذه المسألة في بحث الزكوة في المسألة السادسة من الختام ومسألة - ٣٠ - من الخمس وقربنا في التعليقة الرجوع إلى القرعة.
[١] ذكر في هذه المسألة أمرين: