كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٢
سقوط الواجب الآخر بالضرورة، لان المفروض ان الواجب هو الجامع وهو احد الامرين. ولو تعين عليه احدهما وتركه أيضا حتى مات يجب القضاء عنه، بناءا على وجوب القضاء، وهل الواجب في القضاء التعيين أو التخير، بمعنى انه لو تعين عليه احد الواجبين بطرو العجز وتركه أيضا، هل يقضى عنه ما تعين عليه أو يقضى عنه مخيرا؟. ربما يقال: بقضاء المتعين عليه، لان الواجب عليه في حال حياته خصوص هذا العدل، والفائت عنه مما هو وظيفته خصوص هذا الفرد. واجاب عنه، بان الواجب عليه اصالة كان على وجه التخيير والفائت هو الواجب المخير ولا عبرة بالتعيين العرضي، فان التعيين الطاري القهري في حال الحياة، لا يوجب التعيين حال القضاء، نظير كفارة الخصال الثابتة للافطار في شهر رمضان، فانه لو كان عاجزا عن بعض الخصال حال حياته ثم مات، يجب الاخراج من تركته مخيرا. توضيحه: ان العجز عن بعض افراد لا يوجب التعيين في الباقي لان المتمكن منه من افراد الواجب، انما وجب عليه من باب العنوان الكلي، بمعنى ان الواجب الاصلي عليه شرعا هو العنوان الكلي وانما تعين عليه هذا الفرد بخصوصه بحكم العقل لعجزه عن الفرد الآخر، والخصوصية الفردية غير دخيلة في الحكم الشرعي وانما الخصوصية للالزام العقلي، نظير تعين وجوب الصلاة بآخر الوقت لمن ترك الصلاة قبل ذلك، فان تعين ذلك بآخر الوقت غير دخيل في الحكم وفي الوقت المحدد لها، وانما تعين الوجوب بهذا الوقت بحكم العقل، وإلا فالواجب هو اتيان الصلاة من الزوال إلى الغروب، والخصوصيات الفردية من حيث الزمان أو المكان غير دخيلة في الواجب، ولا فرق بين الواجبات التخييرة الطولية بحسب الزمان والواجبات التخييرية العرضية بحسب الافراد.