كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٣
[ (مسألة ١٩): إذا نذر الحج واطلق من غير تقييد بحجة الاسلام ولا بغيره وكان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك فهل ] في ترك حج الاسلام، ولو اهمل ولم يأت بالنذر في السنة الاولى يستقر عليه حج الاسلام، فمقصود الشهيد - ره - انه لو اهمل ولم يأتي بالنذر في السنة الاولى يجب عليه اتيانه في السنة الثانية، ويجب عليه حج الاسلام في السنة الثالثة، لاستقرار حج الاسلام عليه بترك النذر في السنة الاولى فيجب عليه اتيان حج الاسلام ولو متسكعا في السنين الآتية والاهمال في السنة الاولى بترك النذر لا يوجب سقوط حج الاسلام. والذي يدل على ما ذكرنا من تفسير كلامه - ره - كلمة (أيضا) بعد قوله: (وجب حجة الاسلام)، فانها صريحه في ان حج الاسلام مضافا إلى الحج النذري واجب والاهمال في السنة الاولى لا يوجب سقوط حج الاسلام. وأما ما ذكره اخيرا من ان الحج النذري إذا كان مقيدا بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة فلم يف به وبقيت استطاعته إلى العام المتأخر وجب عليه حج الاسلام ويقدم على النذر لان قضاء الحج النذري موسع وحج الاسلام مضيق. ففيه: أنه ينافي ما تقدم منه - ره - من ان الواجب الموسع إذا كان دينا يقدم على الحج لان الدين يمنع عن وجوب الحج خصوصا إذا كان صرف المال في حج الاسلام يوجب العجز عن اداء الدين. ولا يخفى ان هذه الفروع المذكورة في هذه المسائل مبتنية على تقدم النذر على حج الاسلام، وعد عرفت بما لا مزيد عليه من ان النذر في جميع الصور لا يزاحم الحج ويقدم حج الاسلام مطلقا، فلا مجال لهذه الفروع.