كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٩
[ (مسألة ١٧): إذا نذر حجا في حال عدم الاستطاعة الشرعية ثم حصلت له فان كان موسعا أو مقيدا بسنة متأخرة قدم حجة الاسلام لفوريتها، وان كان مضيقا بان قيده بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة أو قيده بالفورية قدمه [١]، وحينئذ فان بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت وإلا فلا لان المانع الشرعي كالعقلي، ويحتمل وجوب تقديم النذر ولو مع كونه موسعا لانه دين عليه بناءا على ان الدين ولو كان موسعا يمنع عن تحقق الاستطاعة خصوصا مع ظن عدم تمكنه من الوفاء بالنذر ان صرف استطاعته في حجة الاسلام. ] وأما إذا لم تزل وكانت باقية يظهر من المتن بطلان النذر. والصحيح ان يقال: ان هذا النذر على اطلاقه لا ينعقد لا نه يستلزم ترك الواجب، وأما بناء على الترتب بان يكون نذره متعلقا بالاتيان بحج آخر غير حجة الاسلام على تقدير تركه لها وفي ظرف تركه، فلا مانع من انعقاده، لعدم استلزامه ترك الواجب. نعم إذا التزم مقيدا بترك الواجب بمعنى انه يلتزم بهذا الفعل المستلزم لترك الواجب فلاريب في بطلانه.
[١] إذا نذر حجا في حال عدم الاستطاعة ثم استطاع، فقد يكون متعلق النذر مقيدا بسنة متأخرة عن الاستطاعة، وقد يكون في سنة الاستطاعة بان قيده بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة، وقد يكون موسعا ومطلقا، فهذه ثلاث صور.