كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٦
[ حتى مات وجب القضاء عنه والكفارة من تركته، وإذا قيده بسنة معينة فاخر عنها وجب عليه الكفارة، وإذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضا ووجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدمة الا ان يكون مراده الحج بعد الاستطاعة. (مسألة ١٥): لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية ] اتيان الواجب أو ترك الحرام في ضمن عقد لازم، فانه لاريب في صحة هذا الاشتراط وانعقاده، فإذا اتى بحج الاسلام فقد اتى بالوظيفتين وإذا ترك يجب القضاء من الاصل، واما كفارة الحنث فان تم اجماع على الخروج من الاصل فهو وإلا فلاوجه لخروجها لا من الاصل ولا من الثلث لانها من جملة الواجبات التي تسقط بموت صاحبها كما عرفت. واما نذر حج الاسلام في حال عدم الاستطاعة فيتصور على وجهين: احدهما: التعليق على تقدير الاستطاعة، بمعنى ان يكون مراده من النذر اتيان الحج بعد الاستطاعة والامر فيه واضح لوجوب الحج بعد حصول الاستطاعة اصالة ونذرا. ثانيهما: نذر الحج من دون التعليق على الاستطاعة، وحينئذ يجب عليه تحصيل الاستطاعة والقدرة ومقدمة لاداء النذر والوفاء به من باب وجوب تحصيل المقدمة للواجب، وان كان تحصيل الاستطاعة لاداء حج الاسلام غير واجب، لانه انما يجب فيما إذا حصل التمكن بنفسه ولا يجب تحصيل القدرة له.