كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٢
[ لانه واجب مالي اوجبه على نفسه فصار دينا، غاية الامر انه ما لم يتمكن معذور، والفرق بينه وبين نذر الحج بنفسه انه لا يعد دينا مع عدم التمكن منه واعتبار المباشرة بخلاف الاحجاج فانه كنذر بذل المال كما إذا قال (لله علي ان اعطي الفقراء مائة درهم) ومات قبل تمكنه، ودعوى كشف عدم التمكن عن عدم الانعقاد ممنوعة، ففرق بين ايجاب مال على نفسه أو ايجاب عمل مباشري وان استلزم صرف المال فانه لا يعد دينا عليه بخلاف الاول. ] على الخروج من الثلث فمعرض عنهما. وفيه: ان الاجماع لم يتم، نعم قامت الشهرة على الخروج من الاصل، وهي ليست بحجة فلو قلنا بمقالة المشهرو من سقوط الرواية من الحجية بالاعراض عنها لا يجب الخروج من الثلث لسقوط الروايتين عن الحجية بالاعراض ولا من الاصل لعدم الدليل وعدم تمامية الاجماع وان لم نقل بذلك كما هو الصحيح عندنا. مقتضى الصحيحتين الخروج من الثلث، وعد ذلك من جملة خيرات الميت وميراته التي تصرف للميت كما هو صريح صحيح ابن أبي يعفور المتقدم. المورد الثالث: ما لو نذر الاحجاج مطلقا، أو مقيدا بسنة معينة ولم يتمكن منه من الاول حتى مات، فهل يجب القضاء عنه من اصل المال ام لا؟ وجهان، اختار المصنف الوجوب، بدعوى: ان الواجب واجب مالي وهو دين عليه، بخلاف نذر الحج بنفسه فانه لم يكن واجبا ماليا ودينا عليه، لان متعلقه اتيان عمل من الاعمال، ولو لم يتمكن منه