كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٩
[ (مسألة ١٢): لو نذر ان يحج رجلا في سنة معينة فخالف مع تمكنه وجب عليه القضاء والكفارة، وان مات قبل اتيانهما يقضيان من اصل التركة لانهما واجبان ماليان بلا اشكال، والصحيحتان المشار اليهما سابقا الدالتان على الخروج من الثلث ] وإذا مات ولم يستنب وجب القضاء عنه من تركته. وفيه: ان المستفاد من تلك الاخبار وجوب الاستنابة في خصوص حج الاسلام، ولا يستفاد منها وجوب الاستنابة في غير حجة الاسلام من الحج النذري والافسادي، وقد تقدم من المصنف في مسألة (٧٢) من الفصل السابق خلاف ما ذكره هنا، وبين المسألتين تهافت. وبالجملة: لادليل على وجوب الاستنابة في غير حجة الاسلام، كما لادليل على القضاء وان قلنا بوجوب الاستنابة ولم يستنب حتى مات، لما عرفت من عدم الدليل على وجوب القضاء إلا في موارد خاصة منصوصة كحج الاسلام ونذر الاحجاج. الفرع الثاني: ما لو نذر في حال المرض مع فرض تمكنه من حيث المال أو نذر فصار مريضا أو مصدودا قبل تمكنه واستطاعته المالية واستقرار الحج عليه، ففي وجوب الاستنابة وعدمه قولان: اختار العدم وهو الصحيح، لان عدم التمكن فيما بعد يكشف عن بطلان النذر وعدم انعقاده، فانه يعتبر في انعقاد النذر التمكن من المنذور في ظرفه وإلا فلا ينعقد ولا يصح الالتزام به، وأما وجوب الاستنابة في حج الاسلام فيما إذا منعه مانع فللنص ولا نص في المقام، وأما نذر الاحجاج والاستنابة فهو خارج عن محل البحث وسنذكره في المسألة الآتية ان شاء الله.