كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٢
[ (مسألة ٨): إذا نذر ان يحج ولم يقيده بزمان فالظاهر جواز التأخير إلى ظن الموت أو الفوت، فلا يجب عليه المبادرة الا إذا كان هناك انصراف فلو مات قبل الاتيان به في صورة جواز التأخير لا يكون عاصيا، والقول بعصيانه مع تمكنه في بعض تلك الازمنة وان جاز التأخير لا وجه له. وإذا قيده بسنة معينة لم يجز التأخير مع فرض تمكنه في تلك السنة، فلو اخر عصى وعليه القضاء والكفارة وإذا مات وجب قضائه عنه، كما ان في صورة الاطلاق إذا مات بعد تمكنه منه قبل اتيانه وجب القضاء عنه، والقول بعدم وجوبه بدعوى ان القضاء بفرض جديد، ضعيف لما يأتي، وهل الواجب القضاء من اصل التركة أو من الثلث، قولان، فذهب جماعة إلى القول بانه من الاصل لان الحج واجب مالي واجماعهم قائم على ان الواجبات المالية تخرج من الاصل، وربما يورد عليه بمنع كونه واجبا ماليا وانما هو افعال مخصوصة بدنية وان كان قد يحتاج إلى بذل المال في مقدماته كما ان الصلاة أيضا قد تحتاج إلى بذل المال في تحصيل الماء والساتر والمكان ونحو ذلك، وفيه ان الحج في الغالب محتاج ] احدهما حرمة الآخر وانما هو من باب الملازمة الخارجية.