كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٤
انعقاد النذر باذن المالك حين النذر فيجب الوفاء به على العبد وليس للسيد الثاني المنع عنه لعدم وجوب طاعته فيما وجب أو حرم على العبد ويرد عليه ان هذه الجملة (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) لم ترد في نص معتبر وانما رواها المحقق مرسلا في المعتبر وحكي ذلك عنه صاحب الوسائل [١] ورواها الصدوق أيضا بسندين ضعيفين. احدهما: ما رواه في الفقيه باسناده عن اسماعيل بن الفضل عن ثابت بن دينار أبي حمزة الثمالي وطريقه إلى اسماعيل بن الفضل ضعيف. ثانيهما: ما رواه في الخصال بسند آخر ضعيف [٢]. في ضمن ذكره (عليه السلام للحقوق الواجبة والمندوبة، فلا يمكن الاعتماد على هذه الجملة وان كان مضمونها من الكبرى المسلمة التي لاريب في صحتها إذ من الواضح جدا عدم وجوب طاعة المخلوق في الموارد التي تستلزم معصية الخالق، كعدم وجوب طاعته في موارد الواجبات والمحرمات الالهية، إلا انه ليس معنى هذه الجملة اخذ القدرة شرعا في موضوع الحكم ليقيد وجوب طاعة المولى بما إذا لم يكن هناك مانع شرعي، وانما القدر المسلم سقوط وجوب طاعة المولى في موارد التكاليف الالهية وان الواجب أو الحرام لا يسقط بامر أي احد، واين هذا من اخذ القدرة الشرعية في موضوع الحكم. فمعنى الجملة انه في موارد معصية الخالق لا طاعة لمخلوق. إلا ان الكلام في تحقق المعصية وتحقيق الصغرى، فلابد من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة الاولية فان قلنا بان العبد لا يقدر على شئ وقلنا بان العبرة في لزوم النذر بظرف العمل لا بظرف النذر فلا اثر
[١] الوسائل: باب ٥٩ من أبواب وجوب الحج ح ٧.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب جهاد النفس ح ١.