كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨١
وجوب الوفاء بالنذر. وبعبارة اخرى يجب الوفاء بالنذر على كل احد وانما خرج عنه العبد وهو غير صادق على المبعض فلا مانع من الرجوع إلى اطلاق ادلة وجوب الوفاء بالنذر. هذا كله من جهة النذر بنفسه يعني: ان النذر بما هو نذر يجب الوفاء به تعبدا ولا يتوقف نذر المبعض على اذن سيده، وأما إذا كان منافيا لحق المولى فلا ينعقد من دون اذنه لمنافاته لحقه، نعم إذا كان متعلقه يصادف نوبته وايامه لا مانع من الانعقاد لعدم حق للمولى في نوبته وايامه ولا يكون منافيا لحقه. وقد تصل من جميع ما ذكرنا: ان اعتبار الاذن في النذر واليمين قد يكون بلحاظ حق الغير ومراعاته فان كان متعلقه منافيا لحق الوالد أو السيد لا ينعقد لاعتبار الرجحان في متعلق النذر وفي متعلق اليمين لابد ان لا يكون مرجوحا وذلك لا يفرق بين الولد والعبد والزوجة، وقد يكون اعتبار الاذن في النذر على الاطلاق وبلحاظه في نفسه مع قطع النظر عن منافاته لحق هؤلاء فقد عرفت بما لا مزيد عليه انه لادليل على ذلك إلا في نذر العبد وأما الولد فقد ذكرنا ان غاية ما يستفاد من الادلة جواز حل الوالد نذر ولده لا توقف نذره على اذن الوالد، وأما الزوجة فقد تقدم المناقشة في دليله. ومما ذكرنا يظهر الحال في المبعض من ان نذره لو كان منافيا لحق المولى لا ينعقد لا لدليل خاص بل لاطلاق مادل على لزوم الرجحان في متعلق النذر. وأما لو قلنا بان اعتبار الاذن في النذر من باب الدليل التعبدى الدال على اعتبار الاذن في النذر في نفسه فقد عرفت ان مقتضى اطلاق الادلة وجوب الوفاء وقد خرج منه عنوان المملوك وهو غير