كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥
ولا يستفاد منه عدم الانعقاد من الاول. وذكر أيضا وجها آخر تبعا لصاحب الجواهر لدلالة النص على مجرد جواز حلهم لليمين. وحاصله: انه لابد من تقدير كلمة الموجود أو المنع والمعارضة في هذه الجملات (لا يمين للولد مع والده ولا يمين لممولك مع مولاه كما هو الحال في نظائرها كقولنا: (لاإله إلا الله)، و (لارجل في الدار) فقد ذكروا ان المقدر في تلك الجمل كلمة الموجود وقولنا: (لا اله إلا الله) تقديره لا اله موجود إلا الله وقولنا: (لا رجل) تقديره لا رجل موجود في الدار. وأما في هذه الجملات فيمكن تقدير الوجود أو المنع والمعارضة. فيدور الامر بين التقديرين فان قلنا: ان المقدر هو الوجود معناه: عدم انعقاد اليمين مع الوالد إلا باذنه وان قلنا: بان المقدر هو المنع والمعارضة معناه: لا يمين مع منع المولى ومزاحمته ومعارضته فلا تدل هذه الجملات إلا على جواز حل اليمين لا اعتبار اذنهم فيه وليس تقدير كلمة الوجود اولى من تقدير كلمة المعارضة بل تقديرها اولى لانصراف النص المذكور إلى عدم جواز المزاحمة للوالد والمولى. فان ثبت دعوى الظهور في تقدير كلمة المعارضة والانصراف إليها فلا كلام وإلا تصبح هذه الفقرات مجملة للترديد بين تقدير الموجود أو المعارضة، فلابد من الاخذ بالقدر المتيقن وهو عدم الصحة مع المعارضة والنهي، نظير دوران الامر بين التخصيص بالاقل والاكثر فيما إذا كان الخاص مجملا مرددا بينهما فانه يؤخذ بالاقل المتيقن ويرجع في الاكثر إلى العمومات. وبالجملة لا دليل على تخصيص المطلقات الدالة على الوفاء باليمين