كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١
وانه لا يجوز للمستطيع ان يحج عن الغير وأما فساد الحج فلا يستفاد منها. وبالجملة: المستفاد من الصحيحين ان ما حج به عن الغير لا يجزي عن نفسه وأما بالنسبة إلى الميت فيجزى عنه ولا دلالة فيهما على فساد الحج بالمرة اصلا. ثم انه لو كان مدرك عدم الصحة وعدم الاجزاء عن الميت هو الوجه الاول أي اقتضاء الامر بالشئ النهي عن ضده أو الوجه الثالث وهو الاخبار. فيختص الحكم بالفساد بالتمكن من اتيان حج نفسه وأما العاجز عنه ولو كان مستقرا عليه وكان متمكنا في الازمنة السابقة فيصح الحج النيابي الصادر منه لعدم وجود المانع عن الحكم بالصحة لان المانع على الوجه الاول هو فعلية الامر بالاهم وهو حج نفسه والمفروض عدم فعليته للعجز عنه فلا امر به ليكون مقتضيا للنهي عن ضده وهكذا لو كان جاهلا بالوجوب جهلا عذريا لعدم فعلية الامر حينئذ وعدم تنجزه لان الذي يوجب العجز في باب التزاحم بين التكليفين هو الحكم الواصل لا الحكم الواقعي. وكذلك النص المتقدم فانه يدل على ان المانع هو التكليف الفعلي الواصل، وفي فرض الجهل عذرا أو عدم تمكنه من اداء حج نفسه لم يكن التكليف واصلا فلا مانع، وأما إذا كان الجهل غير عذري كالجهل بفورية وجوب الحج عن نفسه فذكر في المتن انه يحكم بالصحة، وهو مشكل لان الجهل بالفورية جهل في الشبهة الحكمية وليس بعذر على الاطلاق بل لابد من التفصيل بين كونه مع التقصير فهو في حكم العمد وبين كونه عذريا فلا مانع من الحكم بالصحة. وأما إذا كان مدرك الفساد هو الوجه الثاني وهو اختصاص زمان الاستطاعة بحجته عن نفسه وعدم قابليته لغيرها نظير عدم قابلية