كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٤
ثم انه لو علم ان الميت كان مقلدا فالمتبع رأي مقلده (بالفتح) وان لم يكن مقلدا فالمتبع رأي المتعين للتقليد ان كان وإلا فان تعدد المجتهدون وكانوا متساويين واختلفت ارائهم يتنجز عليه احتمال وجوب البلدية لما ذكرنا في باب الاجتهاد والتقليد من تنجيز الواقع عليه وحيث يتردد بين الامرين يجب الاخذ باحوط القولين. وأما الاختلاف بين الميت والوارث فان كان الاختلاف في الوجوب بان يرى الوارث الوجوب دون الميت، ذكر في المتن ان العبرة بتقليد الميت ونظره. وفيه: ان المال المتروك حسب نظر الوارث لم ينتقل إليه بل هو باق على ملك الميت فلا يجوز له التصرف فيه ومجرد عدم اعتقاد الميت الوجوب لا يؤثر في جواز التصرف لعدم العبرة بنظره. وحال المقام حال الدين الثابت في تركة الميت حسب اعتقاد الوارث فانه لو علم بثبوت الدين على الميت ولكنه غفل عنه أو اعتقد عدمه لا ريب ان المال لا ينتقل إلى الوارث ولا يجوز للوارث التصرف فيه لان المال مال الغير ومجرد عدم اعتقاد الميت للدين أو غفلته عنه لا يجوز التصرف للوارث بل عليه الاداء. وبالجملة: نظر الميت ورأيه في امثال المقام ساقط بالمرة. ولو علم الوارث بعدم وجوب الحج عليه فالمال حسب نظره قد انتقل إليه ويجوز له التصرف في ماله ولا اثر لرأي الميت وتقليده فالعبرة في كلا الموردين بتقليد الوارث ونظره لا الميت، وله ان يعامل مع المال حسب تكليفه ووظيفته. أما لو اختلف الورثة في التقليد بحسب اصل الوجوب أو المكان احتمل في المتن امرين: احدهما: ان يعمل كل على تقليده فمن يعتقد البلدية يؤخذ من حصته بمقدارها بالنسبة فيخرج مصرف الميقاتي من مجموع المالين ويخرج