كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢١
لبقاء المال على ملكه ولا ينتقل إلى الورثة مضافا إلى صحيحة علي بن رئاب عن رجل اوصى ان يحج عنه حجة الاسلام ولم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهما (قال: يحج عنه من بعض المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قرب) [١]. وأما الثاني وهو ما إذا وفي المال للحج البلدي واوصى بالحج فهل يحج عنه من البلد، أو الميقات؟ فالروايات مختلفة ففي بعضها انه يحج عنه من البلد كما في خبر البزنطى الذي عبر عنه الصحيح (قال سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يموت فيوصي بالحج من اين يحج عنه؟ قال: على قدر ماله ان وسعه ماله فمن منزله وان لم يسعه ماله فمن الكوفة فان لم يسعه من الكوفة فمن المدينة) [٢]. ولكن الخبر مخدوش سندا ودلالة: اما من حيث السند فبمحمد بن عبد الله الذي روى عنه البزنطي وقد تكرر ذكره في الرجال تارة محمد بن عبد الله الاشعري واخرى محمد بن عبد الله القمي وثالثة محمد بن عبد الله بن عيسى الاشعري وعده الشيخ من اصحاب الرضا (ع) وزيدت كلمة (ثقة) في النسخة المطبوعة وبقية النسخ خالية عنها وكل من نقل عن الشيخ كالقهبائي وغيره لم يذكروا التوثيق والنسخة الطبوعة لم تثبت صحتها فوثاقة الرجل غير ثابتة. وأما الدلالة فقد اشتمل الخبر على امر لم يقل به احد، إذ لو كانت العبرة بصرف المال في المقدمات فلابد من ملاحظة البلاد الاقرب فالاقرب لا الطفرة من بلد الموصى الظاهر انه (خراسان) - بقرينة روايته عن
[١] الوسائل: باب ١٢ من أبواب النيابة في الحج، ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٢ من أبواب النيابة في الحج، ح ٣.