كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٣
والقاعدة تقتضي هناك الاشاعة والتلف من مال الاخوين معا. وإما في باب الاعتراف بالنسب قالقاعدة تقتضي اعطاء المقر الزائد عن حصته للمقر له بالنسبة حسب اعترافه ولايكون المقر له شريكا للمقر فيجب على المقر دفع ثلث ما في يده لا نصفه. وإما النص المشار إليه في المتن فهو خبر أبي البختري الذي قد عرفت ضفعه سندا ودلالة ولو كانت القاعدة مقتضية للاشتراك لزم الالتزام بالاشاعة في المقام ولا اثر لوجود هذا الخبر الضعيف. والحاصل إذا اعترف احد الشريكين في الارث بثالث فمرجع ذلك إلى الاعتراف بان لكل واحد منهم ثلث المال فإذا فرضنا ان المال قسم إلى قسمين بين الاخوين ثم اعترف احدهما باخ ثالث معناه: ان المال الذي بيد الاخ المنكر ثلثه للمقر له وثلثه للمقر وثلثه للاخ نفسه وكذا الحال في المال الذي اخذه المقر ثلثه لنفسه وثلثه لا خيه وثلثه للمقر له لا ازيد فالثلث الذي عنده للاخ والثلث عند الاخ للاخ الآخر ويقع التبادل بين هذين الثلين بالتراضي بينهما - وعلى سبيل المثال - لنفرض ان المال المتروك ستون دينارا وقسم إلى قسمين وكل واحد من الاخوين اخذ ثلاثين دينارا فإذا اعترف احدهما باخ ثالث معناه ان عشرة دنانير له وعشرة لاخيه وعشرة للمقر له وكذا ما عند اخيه فالعشرة الثانية التي عنده تكون له بالتبادل وعوضا من العشرة التي عند اخيه فطبعا يكون له عشرون دينارا ويجب عليه دفع العشرة الزائدة إلى المقر له ولا يكون شريكا مع المقر في المال الذي عند المقر له حتى يأخذ النصف ولا يجب عليه تنصيف الثلاثين فالفرق بين التقسيم في باب الغصب والتقسيم في المقام ظاهر وبينهما بون بعيد ولا يقاس احدهما بالاخر وما ذكرناه في المقام مما تقتضيه القاعدة ولا حاجة