كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢
المنكر باق على ملك الميت فمجموع المالين ملك للميت يملك مقدارا من هذا ومقدارا من ذاك غاية الامر الوارث الاخر جاحد أو جاهل معذور لعدم اعترافه باشتغال ذمة الميت وكيف كان: لا يجوز للوارث المعترف التصرف في هذا المقدار من المال لبقائه على ملك الميت وحيث انه لا يفي للحج فلابد من صرفه في جهات الميت الاقرب فالاقرب. هذا تمام الكلام في الاقرار بالدين والحج وقد عرفت انهما يخرجان من تمام حصة المعترف إذا كانت وافية ويكون الباقي من التركة بعد اداء الدين والحج مشتركا بين الورثة ويجوز للمعترف الاخذ من المنكر على موازين القضاء من اقامة الدعوى عليه، وأما بالنسبة إلى الغاصب فيقتص منه. وأما الثالث: وهو الاعترف بالنسب كما لو اعترف احد الشريكين في الارث بالنسب لشخص ثالث مشترك معهما كما إذا كان هناك اخوان وارثان فاقر احدهما بان زيدا أيضا اخوهما وانكره الاخر. ذكر المصنف ان المقر يدفع إلى المقر له المقدار الزائد عما يستحقه والزائد عن حصته باعتقاده واعترافه فيكفى دفع ثلث ما في يده ولا يجب عليه التنصيف كما لو فرضنا ان المال المتروك ستة دنانير وبعد التنصيف بينه وبين اخيه اقر احدهما بان زيدا اخ لهما أيضا يجب على المقر اعطاء دينار واحد إلى المقر له ويبقى الديناران للمقر ولايكون المقر له شريكا مع المقر حتى يلزم على التنصيف بينه وبين المقر له. أقول: التقسيم قد يكون مع الغاصب وهذا بحث طويل وقد ذكر في محله ان الغاصب لا يصح معه التقسيم فلو كان المال مشتركا بين اخوين واخذ الغاصب نصف المال بعنوان انه مال زيد فتلف لا يختص بزيد ويحسب التالف عليهما والباقي لهما ولا اثر لنية الغاصب وتقسيمه