كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١١
وأما الثاني: وهو الاعتراف بالحج فقد ذكر المصنف - رحمه الله - انه لا يجب على المعترف إلا دفع ما يخص حصته بعد التوزيع وان لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه تتميمه من حصته. اقول: ان كان ثبوت الحج في التركة على نحو الكلي في المعين نظير الدين فيجب على المعترف ان يخرج الحج مما اخذه من التركة وعليه ان يتعهد بجميع مصارف الحج ولو مطالبة الاخر من بقية حصته من التركة كما تقدم في الدين، وإما بناءا على ما ذكره من اخراجه من حصته بالنسبة بعد التوزيع، فالخارج من ارثه نصف مصارف الحج وحينئذ لا يتصور فيه الوفاء للحج حتى يقال: بانه ان لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه التتميم، لان المعترف به في الحقيقة انما هو نصف مصارف الحج وهو غير واف للحج دائما فلا مجال لقوله: (وان لم يف لا يجب عليه تتميمه)، وليس الحج كالدين في امكان التبعيض واخراجه بالمقدار الممكن لانه واجب ارتباطي بخلاف الدين فانه غير ارتباطي يجري فيه التبعيض. وبالجملة: لو اعترف احد الورثة بالحج وانكره الآخرون فلا موضوع للحج لعدم امكان اتيانه بالنصف المعترف به وعدم جريان التبعيض فيه فان لم يعط الآخرون من حصتهم للنصف الاخر يسقط وجوبه بالمرة. فيقع الكلام حينئذ في المقدار الثابت في حصته فهل يجوز له التصرف فيه لانه يرجع إلى كونه ارثا يرجع لان المانع هو الحج والمفروض سقوطه أو انه يجب عليه صرف في جهات الميت؟ الاقرب فالاقرب؟ الظاهر هو الثاني لان المقدار المعترف به لم ينتقل إلى الوارث من اول الامر وانما هو باق على ملك الميت وكذلك المقدار الذي اخذه