كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٠
وعليه ان يعطى تمام الدين الذي اعترف به ويكون الباقي له، وما اخذه المنكر يكون مشتركا بينه وبين الاخ المعترف وإذا كان ذلك الاخ جاحد وغاصبا يجوز للاخ المعترف ان يأخذ من اخيه الجاحد حصة الدين بالنسبة مقاصة وان كان جاهلا يرجع امرهما إلى الحاكم. وبالجملة: مقتضى القاعدة لزوم اداء تمام الدين على المعترف من حصته ولو بتمام حصته وله مطالبة الاخرين ببقية حصته من التركة واقامة الدعوى عليهم. نعم لا يجب عليه تتميمة من مال آخر إلا إذا كان اجماع على الخلاف من لزوم التحصيص في الدين على حسب نسبة الحصص. ولو لم يثبت الاجماع - كما هو غير ثابت - فلا بد من الرجوع إلى ما يقتضيه القاعدة. مضافا إلى موثق اسحاق بن عمار (في رجل مات فاقر بعض ورثته لرجل بدين قال: يلزم ذلك في حصته) [١]. وظاهره لزوم تمام الدين في حصته. وذكر صاحب الوسائل عن الشيخ انه حمله على انه يلزم بقدر ما يصيب حصته بشهادة خبر أبي البختري (قال قضى على - عليه السلام - في رجل مات وترك ورثة فاقر احد الورثة بدين على ابيه انه يلزم ذلك في حصته بقدر ما ورث ولا يكون ذلك في ماله كله إلى ان قال وكذلك ان اقر بعض الورثة باخ أو اخت انما يلزمه في حصته) [٢]. ولكن الخبر ضعيف سندا. بل ودلالة. اما الاول فبأبي البختري الذي قبل فيه: انه من اكذب البرية وأما الثاني فلاحتمال ان يراد من العبارة عدم وجوب التتميم من ماله الشخصي بمعنى ان يلزم على المقر دفع الدين من حصته ولا يلزم عليه دفعه من ساير امواله الشخصية.
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب الوصايا، ح ٣ و ٥.