كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٨
[ (مسألة ٨٥): إذا اقر بعض الورثة بوجوب الحج على ] على الدين ولم يفرقوا بين المستغرق وغيره في المنع عن التصرف كما ان المصنف احتاط في ذلك. ولعله لاجل ان المال متعلق حق الغرماء ولا يكون متشخصا ولكن قد عرفت ان الميت بنفسه يملك وينتقل المال المساوي أو بمقدار الدين إلى الغرماء رأسا والبقية تنتقل إلى الورثة ويجوز لهم التصرف في المقدار الزائد على نحو جواز التصرف فيما إذا باع صاعا من صبرة. وأما ما فصله المصنف (رحمه الله) من عدم جواز التصرف حتى إذا كانت التركة ازيد من الدين وجوازه إذا كانت التركة واسعة كثيرة جدا فلم يظهر لنا وجهه ولعله اعتمد على السيرة وعلى ان القدر المتيقن منها ما إذا كانت التركة واسعة جدا هذا كله ما يقتضيه القاعدة وكذلك النص فان المستفاد منه التفصيل بين الاستغراق وعدمه من دون فرق بين كون التركة واسعة جدا ام لا كما في موثق عبد الرحمن ابن الحجاج بالحسن بن محمد ب سماعة عن أبي الحسن - ع - (عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين اينفق عليهم من ماله؟ قال: ان كان يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق وان لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال [١]. ونحوه خبر البزنطي [٢] وعبر عنه (بالصحيح) في كلمات بعضهم بزعم ان البزنطي اسند إلى الامام - ع - وسأل عنه ولكن الموجود في التهذيب (باسناد له) أي: بطريق له والطريق مجهول عندنا فيصبح الخبر ضعيفا. ٨
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٢٩ من أبواب الوصايا، ح ٢ و ١.