كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢
توزيع التركة على الجميع بالنسبة لبطلان الترجيح فان كان المال وافيا للجميع فلا كلام وان لم يف المال إلا ببعض الافعال كالطواف أو السعي فقط سقط وجوب الحج لعدم جريان التبعيض فيه هذا ولكن الظاهر تقدم الحج على الزكاة والخمس بل على كل دين من ديون الناس لصحيح معاوية بن عمار (قال قلت له رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة وعليه حجة الاسلام وترك ثلاثمائة درهم فأوصى بحجة الاسلام وان يقضى عنه دين الزكاة قال: يحج عنه من اقرب ما يكون ويخرج البقية من الزكاة [١]، ونحوه صحيحه الاخر [٢] الا ان فيه (وعليه من الزكاة سبعمائة درهم). وصاحب الجواهر ناقش في الخبر الثاني سندا ولكن يكفينا الاول ولافرق بينهما دلالة ومتنا إلا في مقدار الزكاة. مع ان الخبر الثاني صحيح السند أيضا لان منشأ الضعف اما من جهة محمد بن عبد الله بن زرارة الذي روى عنه ابن فضال ويروي هو عن ابن أبي عمير وهو ممن لم يؤثق وإما من جهة طريق الشيخ إلى ابن فضال لضفعه بابن الزبير القرشي، ولكن لا يضر ضعف طريق الشيخ إلى ابن فضال بعدما كان طريق النجاشي إليه صحيحا والكتاب واحد مع ما فصلنا الكلام فيه في محله. وإما محمد بن عبد الله بن زرارة فقد نقل النجاشي في ترجمة الحسن بن علي بن فضال عن علي بن الريان في قصة عدول الحسن بن فضال إلى الحق ان محمد بن عبد الله بن زرارة اصدق عندي لهجة من احمد بن الحسن بن علي بن فضال فانه رجل فاضل دين مضافا إلى انه من رجال كامل الزيارات.
[١] و
[٢] الوسائل باب ٢١ من أبواب من المستحقين للزكاة ج ٢ وباب ٤٢ الوصايا ح ١.